الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٨٢ - شأن الشيماء و بجاد
عليهما فقتلهما، فقال رجل من بنى جشم بن معاوية يرثيهما:
إنّ الرّزيّة قتل العلاء* * * و أوفى جميعا و لم يسندا
هما القاتلان أبا عامر* * * و قد كان ذا هبّة أربدا
هما تركاه لدى معرك* * * كأنّ على عطفه مجسدا
فلم تر فى النّاس مثليهما* * * أقلّ عثارا و أرمى يدا
[النهى عن قتل الضعفاء]
النهى عن قتل الضعفاء قال ابن إسحاق: و حدثني بعض أصحابنا: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مر يومئذ بامرأة و قد قتلها خالد بن الوليد، و الناس متقصّفون عليها، فقال:
ما هذا؟ فقالوا: امرأة قتلها خالد بن الوليد؛ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لبعض من معه: أدرك خالدا، فقل له: إن رسول اللّه ينهاك أن تقتل وليدا أو امرأة أو عسيفا
[شأن الشيماء و بجاد]
شأن الشيماء و بجاد قال ابن إسحاق، و حدثني بعض بنى سعد بن بكر: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال يومئذ: إن قدرتم على بجاد، رجل من بنى سعد ابن بكر، فلا يفلتنّكم، و كان قد أحدث حدثا، فلما ظفر به المسلمون ساقوه و أهله، و ساقوا معه الشّيماء، بنت الحارث بن عبد العزّى أخت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من الرّضاعة، فعنفوا عليها فى السّياق، فقالت للمسلمين:
تعلّموا و اللّه أنى لأخت صاحبكم من الرّضاعة؛ فلم يصدّقوها حتى أتوا بها إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
..........