الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٤٧ - مسير خالد بن الوليد لهدم العزى
..........
و قوله: إلى عذراء، هى قرية عند دمشق، فيها قتل حجر بن عدىّ و أصحابه.
و قوله: نعم و شاء. النّعم: الإبل، فإذا قيل أنعام دخل فيها الغنم و البقر و الإبل. و الشّاء و الشّوىّ: اسم للجميع كالضّأن و الضّئين و الإبل و الإبّيل، و المعز و المعيز، و أما الشّاة، فليست من لفظ الشّاء، لأن لام الفعل منها هاء. و بنو الحسحاس: حىّ من بنى أسد.
و قوله: الرّوامس و السّماء، يعنى: الرياح و المطر. و السماء لفظ مشترك يقع على المطر، و على السماء التي هى السّقف، و لم يعلم ذلك من هذا البيت و نحوه و لا من قوله:
إذا سقط السّماء بأرض قوم* * * رعيناه و إن كانوا غضابا [١]
لأنه يحتمل أن يريد مطر السّماء، فحذف المضاف، و لكن إنما عرفناه من قولهم فى جمعه: سمىّ و هم يقولون فى جمع السماء: سماوات و أسمية، فعلمنا أنه اسم مشترك بين شيئين.
و قوله: و لكن من لطيف. الطّيف: مصدر طاف الخيال يطيف طيفا، و لكن لا يقال للخيال: هو طائف على وزن اسم الفاعل من طاف، لأنه
[١] الشعر لمعاوية بن مالك معود الحكماء، و بعده:
بكل مقلص عبل شواه* * * إذا وضعت أعنتهن ثابا
و محفزة؟؟؟ الحزام بمرفقيها* * * كشاة الربل؟؟؟ أفلتت الكلابا