الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٤٣ - كتاب مسيلمة إلى رسول اللّه و الجواب عنه
..........
ابن ثمامة بن كبير [١] بن حبيب بن الحارث بن عبد الحارث بن هفّان بن ذهل بن الدّول بن حنيفة يكنى أبا ثمامة، و قيل: أبا هارون، و كان يسمّى بالرّحمن فيما روى عن الزّهرى قبل مولد عبد اللّه والد رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و قتل و هو ابن مائة و خمسين سنة، و كانت قريش حين سمعت بسم اللّه الرحمن الرحيم، قال قائلهم: دق فوك، إنما تذكر مسيلمة رحمان اليمامة، و كان الرّحّال الحنفى [٢]، و اسمه نهار بن عنفوة، و العنفوة يابس الحلىّ، و هو نبات، و ذكره أبو حنيفة، فقال فيه: عنثو بالثاء المثلّثة، و قال: هو يابس الحلىّ، و الحلىّ: النّصى، و هو نبت- قدم فى وفد اليمامة على النبيّ (صلى الله عليه و سلم) فآمن و تعلم سورا من القرآن، فرآه النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- يوما جالسا مع رجلين من أصحابه، أحدهما فرات بن حيّان، و الآخر: أبو هريرة، فقال: ضرس أحدكم فى النار مثل أحد، فما زالا خائفين حتى ارتدّ الرّحّال، و آمن بمسيلمة و شهد زورا أن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- قد شركه معه فى النّبوّة، و نسب إليه بعض ما تعلم من القرآن، فكان من أقوى أسباب الفتنة على بنى حنفية، و قتله زيد بن الخطّاب يوم اليمامة، ثم قتل زيد بن الخطاب سلمة بن صبيح الحنفىّ، و كان مسيلمة صاحب
[١] فى جهرة ابن حزم: كثير.
[٢] ذكره القاموس بالجيم على وزن شداد، و قال: و وهم من ضبطه بالحاء.