الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٠٧ - شعر خديج فى يوم حنين
..........
و يظنوا أنه مقتول و مغلوب، فاللّه أعلم أ أراد ذلك رسوله أم لا.
شيبة و محاولة قتل الرسول (صلى الله عليه و سلم):
و ذكر قصة شيبة بن عثمان حين أراد قتل النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، قال فجاء شيء حتى تغشّى فؤادى، و قد ذكر هذا الخبر أبو بكر بن أبى خيثمة فى تاريخه، قال شيبة: اليوم آخذ بثارى، فجئت النبيّ (صلى الله عليه و سلم) من خلفه، فلما هممت به حال بينى و بينه خندق من نار و سور من حديد، قال:
فالتفت إلىّ النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- و تبسّم، و عرف الذي أردت، فمسح صدرى، و ذهب عنى الشّكّ، أو كما قال، ذهب عنى بعض ألفاظ الحديث [١].
أم سليم و الفرار يوم حنين:
و ذكر أمّ سليم و هى مليكة بنت ملحان، و قال فى اسمها رميلة، و يقال: سهيلة، و تعرف بالغميصاء و الرّميصاء لرمص كان فى عينيها، و أبو طلحة بعلها هو زيد بن سهل بن الأسود بن حرام و هو القائل:
[١] فى رواية البيهقي قال شيبة: فذهبت لأجيئه عن يمينه فإذا بالعباس ابن عبد المطلب قائم عليه درع بيضاء كأنها فضة ينكشف عنها العجاج، فقلت:
عمه و لن يخذله، قال: ثم جئته عن يساره فإذا أنا بأبى سفيان بن الحارث ابن عبد المطلب، فقلت: ابن عمه و لن يخذله، قال: ثم جئته من خلفه، فلم يبق إلا أن أساوره سورة بالسيف إذ رفع شواظ من نار بينى و بينه كأنه برق فخفت أن يمحشنى، فوضعت يدى على بصرى، و مشيت القهقرى فالتفت رسول اللّه-