الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٢٥ - مسير خالد بن الوليد بعد الفتح إلى بنى جذيمة من كنانة و مسير على لتلافى خطأ خالد
و هجرتنا فى أرضنا عندنا بها* * * كتاب أتى من خير ممل و كاتب
و من أجلنا حلت بمكة حرمة* * * لندرك ثأرا بالسيوف القواضب
[مسير خالد بن الوليد بعد الفتح إلى بنى جذيمة من كنانة و مسير على لتلافى خطأ خالد]
مسير خالد بن الوليد بعد الفتح إلى بنى جذيمة من كنانة و مسير على لتلافى خطأ خالد قال ابن إسحاق: و قد بعث رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فيما حول مكة السرايا تدعو إلى اللّه عز و جل، و لم يأمرهم بقتال، و كان ممن بعث خالد بن الوليد، و أمره أن يسير بأسفل تهامة داعيا، و لم يبعثه مقاتلا، فوطئ بنى جذيمة، فأصاب منهم.
قال ابن هشام: و قال عباس بن مرداس السلمى فى ذلك:
فإن تك قد أمرت فى القوم خالدا* * * و قدمته فإنه قد تقدما
بجند هداه اللّه أنت أميره* * * نصيب به فى الحق من كان أظلما
قال ابن هشام: و هذان البيتان فى قصيدة له فى حديث يوم حنين، سأذكرها إن شاء اللّه فى موضعها.
قال ابن إسحاق: فحدثنى حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، عن أبى جعفر محمد بن على، قال: بعث رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) خالد بن الوليد حين افتتح مكة داعيا، و لم يبعثه مقاتلا، و معه قبائل من العرب: سليم بن منصور و مدلج بن مرة، فوطئوا بنى جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة،
..........