الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٨٦ - الأنصار يتخوّفون من بقاء النبيّ (صلى الله عليه و سلم) فى مكة
..........
أجرت يا أمّ هانئ، و روى معنى قولهما عن عمرو بن العاصى و خالد بن الوليد.
و أما جوار العبد، فجائز إلا عند أبى حنيفة، و قول النبيّ (صلى الله عليه و سلم) يجير على المسلمين أدناهم يدخل فيه العبد و المرأة.
حاطب بن أبى بلتعة و ما كان فى كتابه:
فصل: و ذكر كتاب حاطب إلى قريش، و هو حاطب بن أبى بلتعة مولى عبد اللّه بن حميد بن زهير بن أسد بن عبد العزّى، و البلتعة فى اللغة التظرف، قاله أبو عبيد، و اسم أبى بلتعة، عمرو، و هو لخمىّ، فيما ذكروا، و من ذرّيته: زياد بن عبد الرحمن [بن زياد] الأندلسىّ الذي روى الموطّأ عن مالك [١]، و هو زياد شبطون، و كان قاضى طليطلة [٢]، و كان شبطون زوجا لأمّه، فعرف به (رحمه اللّه)، و قد قيل: إنه كان فى الكتاب أن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قد توجه إليكم بجيش كالليل يسير كالسّيل، و أقسم باللّه لو سار إليكم وحده لنصره اللّه عليكم فإنه منجز له ما وعده، و فى تفسير [يحيى] ابن سلّام أنه كان فى الكتاب الذي كتبه حاطب أن النبيّ محمدا قد نفر إمّا إليكم و إمّا إلى غيركم، فعليكم الحذر [٣].
[١] قال عنه ابن حزم فى الجمهرة أول من أدخل الموطأ الأندلس.
[٢] فى المراصد: ضبطه الحميدى بضم الطاءين و فتح اللامين، قال: و أكثر ما سمعناه من المغاربة بضم الأولى و فتح الثانية.
[٣] ذكر الواقدى بسند له مرسل أن حاطب كتب إلى سهيل بن عمرو، و صفوان بن أمية، و عكرمة بن أبى جهل،- و قد أسلم الثلاثة- أن رسول اللّه «ص» أذن فى الناس بالغزو، و لا أراه يريد غيركم، و قد أحببت أن تكون لى عندكم يد.