الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١٣ - مقالة ابن اللّصيت
من قومى عن رجل من المنافقين معروف نفاقه، كان يسير مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حيث سار؛ فلما كان من أمر الناس بالحجر ما كان، و دعا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين دعا، فأرسل اللّه السّحابة، فأمطرت حتى ارتوى الناس، قالوا: أقبلنا عليه نقول: ويحك، هل بعد هذا شيء! قال:
سحابة مارّة.
[مقالة ابن اللّصيت]
مقالة ابن اللّصيت قال ابن إسحاق: ثم إن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) سار حتى إذا كان ببعض الطريق ضلّت ناقته، فخرج أصحابه فى طلبها، و عند رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) رجل من أصحابه، يقال له، عمارة بن حزم، و كان عقبيّا بدريّا، و هو عم بنى عمرو بن حزم، و كان فى رحله زيد بن اللّصيت القينقاعى، و كان منافقا.
قال ابن هشام: و يقال: ابن لصيب، بالباء.
قال ابن إسحاق: فحدثنى عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رجال من بنى عبد الأشهل، قالوا: فقال زيد بن اللّصيت، و هو فى رحل عمارة، و عمارة عند رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أ ليس محمد يزعم أنه نبى، و يخبركم عن خبر السماء، و هو لا يدرى أين ناقته؟ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و عمارة عنده: إن رجلا قال: هذا محمّد يخبركم أنه نبى، و يزعم أنه يخبركم بأمر السماء و هو لا يدرى أين ناقته، و إنى و اللّه ما أعلم إلا ما علّمنى اللّه و قد دلنى اللّه عليها، و هى فى هذا الوادى، فى شعب كذا و كذا، قد حبستها
..........