الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١٢ - مرور النبيّ (صلى الله عليه و سلم) بالحجر
(صلى الله عليه و سلم)، فقال: أ لم أنهكم أن يخرج منكم أحد ألا و معه صاحبه ثم دعا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) للّذى أصيب على مذهبه فشفى، و أما الآخر الذي وقع بجبلى طيئ، فإن طيّئا أهدته لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين قدم المدينة.
و الحديث عن الرجلين عن عبد اللّه بن أبى بكر، عن عباس بن سهل بن سعد السّاعدىّ، و قد حدثني عبد اللّه بن أبى بكر أن قد سمّى له العبّاس الرجلين، و لكنه استودعه إياهما، فأبى عبد اللّه أن يسمّيهما لى.
قال ابن هشام: بلغنى عن الزهرى أنه قال: لما مرّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بالحجر سجّى ثوبه على وجهه، و استحثّ راحلته، ثم قال:
لا تدخلوا بيوت الذين ظلموا إلا و أنتم باكون، خوفا أن يصيبكم مثل ما أصابهم.
قال ابن إسحاق: فلما أصبح الناس و لا ماء معهم شكوا إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فدعا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فأرسل اللّه سبحانه سحابة فأمطرت حتى ارتوى الناس، و احتملوا حاجتهم من الماء.
قال ابن إسحاق: فحدثنى عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رجال من بنى عبد الأشهل، قال: قلت لمحمود: هل كان الناس يعرفون النّفاق فيهم؟ قال: نعم و اللّه، إن كان الرجل ليعرفه من أخيه و من أبيه و من عمّه و فى عشيرته، ثم يلبس بعضهم بعضا على ذلك. ثم قال محمود: لقد أخبرنى رجال
..........