الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٩٠ - دية بن الأضبط
[موت محلم و ما حدث له]
موت محلم و ما حدث له قال ابن إسحاق: و حدثني من لا أتهم عن الحسن البصرىّ، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين جلس بين يديه: أمّنته باللّه ثم قتلته! ثم قال له المقالة التي قال؛ قال: فو اللّه ما مكث محلّم بن جثّامة إلا سبعا حتى مات، فلفظته- و الذي نفس الحسن بيده- الأرض، ثم عادوا له، فلفظته الأرض، ثم عادوا فلفظته؛ فلما غلب قومه عمدوا إلى صدّين، فسطحوه بينهما ثم رضموا عليه الحجارة حتى واروه. قال: فبلغ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) شأنه، فقال: و اللّه إن الأرض لتطابق على من هو شرّ منه، و لكن اللّه أراد أن يعظكم فى حرم ما بينكم بما أراكم منه.
[دية بن الأضبط]
دية بن الأضبط قال ابن إسحاق: و أخبرنا سالم أبو النّضر أنه حدّث: أن عيينة بن حصن و قيسا حين قال الأقرع بن حابس و خلا بهم، يا معشر قيس، منعتم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، قتيلا يستصلح به الناس، أ فأمنتم أن يلعنكم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فيلعنكم اللّه بلعنته، أو أن يغضب اللّه عليكم بغضبه؟ و اللّه الذي نفس الأقرع بيده لتسلمنّه إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فليصنعنّ فيه ما أراد، أو لآتينّ بخمسين رجلا من بنى تميم يشهدون باللّه كلّهم. لقتل صاحبكم كافرا، ما صلّى قط، فلأطلّنّ دمه؛ فلما سمعوا ذلك، قبلوا الدّية.
..........