الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢١٥ - شعر خديج فى يوم حنين
..........
و لما تبيّن أصواتنا بكّين* * * و فدّيننا بالأبينا [١]
و يجوز أن يكون وضع الواحد موضع الجميع، كما تقدم فى قوله: أنتم الولد، و نحن الولد.
من وصف الزبير:
و قوله فى صفة الزبير: طويل البادّ، أى: الفخر، و البدد: تباعد ما بين الفخذين.
من أحكام القتال:
و قوله فى المرأة المقتولة: أدرك خالدا، فقل: إن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ينهاك أن تقتل وليدا، أو امرأة، أو عسيفا العسيف: الأجير، و هذا منتزع من كتاب اللّه تعالى، لأنه يقول: وَ قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ فاقتضى دليل الخطاب ألا تقتل المرأة إلا أن تقاتل، و قد أخطأ من قاس مسألة المرتدّة على هذه المسألة، فإن المرتدّة لا تسترقّ و لا تسبى،
[١] نقل سيبويه عن الخليل قوله: «إن ألحقت فيه النون و الزيادة التي قبلها قلت: أبون، و كذلك أخ تقول: أخون لا تغير البناء، إلا أن تحدث العرب شيئا كما يقولون: دمون، و لا تغير بناء للقرب عن حال الحرفين لأنه بنى عليه إلا أن تحدث العرب شيئا، كما بنوه على غير الحرفين ثم استشهد بالبيت، و قال: إنه جاهلى. و إن شئت كسرت، فقلت آباء و آخاء. و يقول السيرافى عن البيت إنه لزياد بن واصل السلمى. أنظر خزانة البغدادى ص ٣٦٢ ج ٤ ط السلفية.