الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١١٤ - قصة إسلام فضالة
[كسر الأصنام]
كسر الأصنام قال ابن هشام: و حدثني من أثق به من أهل الرواية فى إسناد له، عن ابن شهاب الزهرى، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه، عن ابن عباس، قال: دخل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مكة يوم الفتح على راحلته، فطاف عليها و حول البيت أصنام مشدودة بالرصاص، فجعل النبيّ (صلى الله عليه و سلم) يشير بقضيب فى يده إلى الأصنام و يقول جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً فما أشار إلى صنم منها فى وجهه إلا وقع لقفاه، و لا أشار إلى قفاه إلا وقع لوجهه، حتى ما بقى منها صنم إلا وقع؛ فقال تميم بن أسد الخزاعى فى ذلك:
و فى الأصنام معتبر و علم* * * لمن يرجو الثواب أو العقابا
[قصة إسلام فضالة]
قصة إسلام فضالة قال ابن هشام: و حدثني: أن فضالة بن عمير بن الملوح الليثى أراد قتل النبيّ (صلى الله عليه و سلم): و هو يطوف بالبيت عام الفتح، فلما دنا منه، قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أ فضالة؟ قال: نعم فضالة يا رسول اللّه؛ قال:
ما ذا كنت تحدث به نفسك؟ قال لا شيء، كنت أذكر اللّه، قال: فضحك النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، ثم قال: استغفر اللّه، ثم وضع يده على صدره، فسكن قلبه؛ فكان فضالة يقول: و اللّه ما رفع يده عن صدرى حتى ما من خلق اللّه شيء أحب إلى منه. قال فضالة: فرجعت إلى أهلى، فمررت بامرأة
..........