الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٩٢ - انتصار المسلمين و نصيب ابن أبى حدرد من فيء استعان به على الزواج
فحمل عليها أحدنا، فو اللّه ما قامت به ضعفا حتى دعمها الرجال من خلفها بأيديهم، حتى استقلّت و ما كادت، ثم قال: تبلّغوا عليها و اعتقبوها.
[انتصار المسلمين و نصيب ابن أبى حدرد من فيء استعان به على الزواج]
انتصار المسلمين و نصيب ابن أبى حدرد من فيء استعان به على الزواج قال: فخرجنا و معنا سلاحنا من النّبل و السيوف، حتى إذا جئنا قريبا من الحاضر عشيشية مع غروب الشمس. قال: كمنت فى ناحية، و أمرت صاحبىّ، فكمنا فى ناحية أخرى من حاضر القوم؛ و قلت لهما: إذا سمعتمانى قد كبّرت و شددت فى ناحية العسكر فكبّرا و شدّا معى. قال: فو اللّه إنّا لكذلك ننتظر غرّة القوم، أو أن نصيب منهم شيئا. قال: و قد غشينا الليل حتى ذهبت فحمة العشاء، و قد كان لهم راع قد سرّح فى ذلك البلد، فأبطأ عليهم حتى تخوّفوا عليه قال: فقام صاحبهم ذلك رفاعة بن قيس، فأخذ سيفه، فجعله فى عنقه، ثم قال: و اللّه لأتّبعنّ أثر راعينا هذا، و لقد أصابه شرّ، فقال له نفر ممّن معه: و اللّه لا تذهب، نحن نكفيك؛ قال: و اللّه لا يذهب إلا أنا؛ قالوا: فنحن معك؛ قال: و اللّه لا يتبعنى أحد منكم قال: و خرج حتى يمر بي.
قال: فلما أمكننى نفحته بسهمى، فوضعته فى فؤاده. قال: فو اللّه ما تكلّم، و و ثبت إليه، فاحتززت رأسه. قال. و شددت فى ناحية العسكر، و كبّرت، و شدّ صاحباى و كبّرا. قال: فو اللّه ما كان إلا النجاء ممن فيه، عندك، عندك، بكلّ ما قدروا عليه من نسائهم و أبنائهم، و ما خفّ معهم من أموالهم. قال:
و استقنا إبلا عظيمة، و غما كثيرة، فجئنا بها إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
..........