الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٢٤ - تمريضه فى بيت عائشة
..........
و تدبير ربّك أمر السما* * * ء و الأرض فأغضى و لم ينكر
و قلت: تقر ببشرى المسي* * * ح، فقال: سأنظر، قلت: انظر
فكاد يقرّ بأمر الرسو* * * ل فمال إلى البدل الأعور
فشكّ و جاشت له نفسه* * * و جاشت نفوس بنى الأصفر
على وضعه بيديه الكتا* * * ب على الرّأس و العين و المنخر
فأصبح قيصر من أمره* * * بمنزلة الفرس الأشقر
يريد بالفرس الأشقر مثلا للعرب يقولون:
أشقر إن يتقدّم ينحر* * * و إن يتأخّر يعقر
و قال الشاعر فى هذا المعنى:
و هل كنت [١]إلّا مثل سيّقة العدا* * * إن استقدمت نحر، و إن جبأت عقر
و فى حديث دحية من رواية الحارث فى مسنده أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- قال: من ينطلق بكتابى هذا إلى قيصر و له الجنة، فقالوا: و إن لم يقتل يا رسول اللّه؟ قال: و إن لم يقتل، فانطلق به رجل يعنى دحية، و ذكر الحديث غزوة عمر:
فصل: و ذكر غزوة عمر إلى تربة، و هى تربة بفتح الراء أرض
[١] رواه اللسان فى حادثى جبأ و سوق بدون نسبة: و هل أنا، و فى جبأ:
نحر، و فى سوق: نجر