الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٦٩ - استرضاء كعب الأنصار بمدحه إياهم
..........
هذا البيت: إنما أراد بنى عمرو بن عامر بن صعصعة، و كانوا مجاورين لثقيف و أمّهم عمرة بنت عامر بن الظّرب العدوانىّ، و أختها زينب كانت تحت ثقيف، و أكثر قبائل ثقيف منها، و كانت ثقيف قد أنزلت بنى عمرو ابن عامر فى أرضهم ليعملوا فيها، و يكون لهم النّصف فى الزّرع و الثّمر، ثم إن ثقيفا منعتهم ذلك، و تحصنوا منهم بالحائط الذي بنوه حول حاضرهم، فحاربتهم بنو عمرو بن عامر، فلم يظفروا منهم بشيء، و جلوا عن تلك البلاد، و لذلك يقول كنانة:
و قد جرّبتنا قبل عمرو بن عامر
البيت ذكره البكرى فى خبر طويل لخصته [١].
أول من رمي بالمنجنيق في الجاهلية و الاسلام:
فصل: و ذكر حصار الطائف، و أن أول من رمى بالمنجنيق فى الإسلام النبيّ (صلى الله عليه و سلم).
قال المؤلف: و أمّا فى الجاهليّة: فيذكر أن جذيمة بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس، و هو المعروف بالأبرش أول من رمى بالمنجنيق، و كان من ملوك الطّوائف، و كان يعرف بالوضّاح، و يقال له أيضا منادم الفرقدين، لأنه ربأ بنفسه عن منادمة الناس، فكان إذا شرب نادم الفرقدين عجبا
[١] أنظر ص ٧٧، ٧٨ ج ١ معجم ما استعجم للبكرى، و لكن البكرى ينسب هذه القصيدة إلى الأجش بن مرداس بن عمرو بن عامرين سيار بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسى.