الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١٧ - أكيدر
[الصلح مع صاحب أيلة]
الصلح مع صاحب أيلة و لما انتهى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى تبوك، أتاه يحنّة بن رؤبة، صاحب أيلة، فصالح رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و أعطاه الجزية، و أتاه أهل جرباء و أذرح، فأعطوه الجزية، فكتب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لهم كتابا، فهو عندهم.
[كتاب الرسول لصاحب أيلة]
كتاب الرسول لصاحب أيلة فكتب ليحنّة بن رؤبة:
بسم اللّه الرحمن الرحيم: هذه أمنة من اللّه و محمد النبي رسول اللّه ليحنّة ابن رؤبة و أهل أيلة، سفنهم و سيّارتهم في البرّ و البحر: لهم ذمّة اللّه، و ذمّة محمد النبيّ، و من كان معهم من أهل الشام، و أهل اليمن، و أهل البحر، فمن أحدث منهم حدثا، فإنه لا يحول ماله دون نفسه، و إنه طيّب لمن أخذه من الناس، و إنه لا يحلّ أن يمنعوا ماء يردونه، و لا طريقا يريدونه، من برّ أو بحر.
[أكيدر]
أكيدر ثم إن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) دعا خالد بن الوليد، فبعثه إلى أكيدر دومة، و هو أكيدر بن عبد الملك، رجل من كندة كان ملكا عليها، و كان نصرانيّا، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لخالد: إنك ستجده يصيد البقر. فحرج خالد، حتى إذا كان من حصنه بمنظر العين، و فى ليلة
..........