الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٤٢ - مسير خالد بن الوليد لهدم العزى
..........
نفسى تحدثنى أنى أصاب فى جموعهم، فقالت: دونك، فابتنى بها، فلما أصبح التقت الجموع و أخذت السيوف من كلّ فريق مأخذها فقتل خالد، و قاتلت يومئذ أمّ حكيم، و إن عليها للرّدع الخلوق [١]، و قتلت سبعة من الروم بعمود الفسطاط بقنطرة تسمّى إلى اليوم بقنطرة أمّ حكيم و ذلك فى غزوة أجنادين [٢].
دم ربيعة بن الحارث:
و ذكر فى خطبة النبيّ (صلى الله عليه و سلم): ألا كلّ مأثرة أو دم أو مال يدعى، فهو تحت قدمي هاتين، و فى بعض روايات الحديث: و أول دم أضعه دم ربيعة بن الحارث. كان لربيعة ابن قتل فى الجاهلية اسمه آدم، و قيل تمّام، و هو ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، مات فى خلافة عمر رضى اللّه عنه سنة ثلاث و عشرين.
حول التخيير بين القصاص و بين الدية:
فصل: و ذكر فى حديث ابن شريح [٣] قوله (عليه السلام): فمن قتل
[١] يعنى: كانت متطيبة حديثا.
[٢] فى الإصابة: فى معركة مرج الصفر.
[٣] أصل حديث أبى شريح فى الصحيحين عن أبى هريرة: من قتل له قتيل، فهو بخير النظرين، إما أن يفتدى، و إما أن يقتل. و قد رواه الجماعة لكن لفظ الترمذى، إما أن يعفو و إما أن يقتل. و قد رواه أبو داود و النسائى. و قد رواه أحمد و أبو داود و ابن ماجة هكذا «من أصيب بدم أو خبل- و الخبل الجراح- فهو بالخيار بين إحدى ثلاث: إما أن يقتص أو يأخذ العقل، أو يعفو،-