الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٥٨ - تكفين الرسول
يا على و حظّنا من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و كان أوس من أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و أهل بدر، قال: ادخل، فدخل فجلس، و حضر غسل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فأسنده على بن أبى طالب إلى صدره، و كان العباس و الفضل و قثم يقلبونه معه و كان أسامة بن زيد و شقران مولاه، هما اللذان يصبّان الماء عليه، و علىّ يغسّله، قد أسنده إلى صدره، و عليه قميصه يدلكه به من ورائه، لا يفضى بيده إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و على يقول: بأبى أنت و أمى، ما أطيبك حيّا و ميتا! و لم ير من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) شيء مما يرى من الميت.
[كيف غسل الرسول؟]
كيف غسل الرسول؟
قال ابن إسحاق: و حدثني يحيى بن عبّاد بن عبد اللّه بن الزبير عن أبيه عبّاد، عن عائشة، قالت: لما أرادوا غسل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) اختلفوا فيه. فقالوا: و اللّه ما ندرى، أ نجرّد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من من ثيابه كما نجرّد موتانا، أو نغسله و عليه ثيابه؟ قالت: فلما اختلفوا ألقى اللّه عليهم النوم، حتى ما منهم رجل إلا ذقنه فى صدره، ثم كلّمهم مكلّم من ناحية البيت لا يدرون من هو: أن اغسلوا النبيّ و عليه ثيابه، قالت: فقاموا إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فغسّلوه و عليه قميصه، يصبّون الماء فوق القميص، و يدلكونه و القميص دون أيديهم.
[تكفين الرسول]
تكفين الرسول قال ابن إسحاق: فلما فرغ من غسل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)
..........