الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٣١ - أمر وفد ثقيف و إسلامها فى شهر رمضان سنة تسع
(صلى الله عليه و سلم)، حين حلفوا له فعذرهم، و استغفر لهم، و أرجأ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أمرنا، حتى قضى اللّه فيه ما قضى، فبذلك قال اللّه تعالى:
وَ عَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا.
و ليس الذي ذكر اللّه من تخليفنا لتخلفنا عن الغزوة و لكن لتخليفه إيانا، و إرجائه أمرنا عمن حلف له، و اعتذر إليه، فقبل منه.
[أمر وفد ثقيف و إسلامها فى شهر رمضان سنة تسع]
أمر وفد ثقيف و إسلامها فى شهر رمضان سنة تسع قال ابن إسحاق: و قدم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المدينة من تبوك فى رمضان، و قدم عليه فى ذلك الشهر وفد ثقيف.
و كان من حديثهم أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لما انصرف عنهم، اتبع أثره عروة بن مسعود الثقفى، حتى أدركه قبل أن يصل إلى المدينة، فأسلم و سأله أن يرجع إلى قومه بالإسلام، فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، كما يتحدّث قومه: إنهم قاتلوك، و عرف رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أنّ فيهم نخوة الامتناع الذي كان منهم، فقال عروة: يا رسول اللّه أنا أحبّ إليهم من أبكارهم.
قال ابن هشام: و يقال: من أبصارهم.
قال ابن إسحاق: و كان فيهم كذلك محبّبا مطاعا، فخرج يدعو قومه إلى
..........