الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٦٥ - قصيدة ابن مرداس
الناس، ثم مضى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على وجهه يريد لقاء هوازن.
[قصيدة ابن مرداس]
قصيدة ابن مرداس فقال عباس بن مرداس السّلمىّ:
أصابت العام رعلا غول قومهم* * * وسط البيوت و لون الغول ألوان
بالهف أمّ كلاب إذ تبيّتهم* * * خيل ابن هوذة لا تنهى و إنسان
لا تلفظوها و شدّوا عقد ذمّتكم* * * أنّ ابن عمّكم سعد و دهمان
لن ترجعوها و إن كانت مجلّلة* * * ما دام فى النّعم المأخوذ ألبان
شنعاء جلّل من سوآتها حضن* * * و سال ذو شوغر منها و سلوان
ليست بأطيب مما يشتوى خذف* * * إذ قال: كلّ شواء العير جوفان
و فى هوازن قوم غير أن بهم* * * داء اليمانى فإن لم يغدروا خانوا
فيهم أخ لو وفوا أو برّ عهدهم* * * و لو نهكناهم بالطّعن قد لانوا
أبلغ هوازان أعلاها و أسفلها* * * منّى رسالة نصح فيه تبيان
أنى أظنّ رسول اللّه صابحكم* * * جيشا له فى فضاء الأرض أركان
فيهم أخوكم سليم غير تارككم* * * و المسلمون عباد اللّه غسّان
و فى عضادته اليمنى بنو أسد* * * و الأجربان بنو عبس و ذبيان
تكاد ترجف منه الأرض رهبته* * * و فى مقدّمه أوس و عثمان
قال ابن إسحاق: أوس و عثمان: قبيلا مزينة.
..........