الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٩٥ - الأنصار يتخوّفون من بقاء النبيّ (صلى الله عليه و سلم) فى مكة
..........
ابن إسحاق و اللّه أعلم. و قد قيل: كانت له بنت أخرى تسمّى قريبة تزوّجها قيس بن سعد بن عبادة، فالمذكورة فى حديث أبى قحافة هى إحدى هاتين على هذا، و اللّه أعلم.
و فى الحديث: و كان رأسه ثغامة، و الثّغام من نبات الجبال، و هو من الجنبة، و أشد ما يكون بياضا إذا أمحل، و الحلىّ مثله يشبّه به الشّيب، قال الراجز:
و لمّتى كأنها حليّة [١]
حكم الخضاب:
و قول النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- فى شيب أبى قحافة غيّروا هذا من شعره، هو على النّدب، لا على الوجوب، لما دل على ذلك من الأحاديث عنه (عليه السلام) أنه لم يغيّر شيبه، و قد روى من طريق أبى هريرة أنه؟؟؟ خضب.
و قال من جمع بين الحديثين: إنما كانت شيبات يسيرة يغيّرها بالطّيب. و قال أنس: لم يبلغ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) حدّ الخضاب، و فى البخاري عن عثمان بن موهب قال: أرتنى أم سلمة شعرا من شعر رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و فيه أيضا عن ابن موهب قال: بعثنى أهلى بقدح إلى أمّ سلمة، و ذكر
[١] الرجز هكذا:
لما رأت حليلتى عينيه* * * و لمنتى كأنها حلية
تقول: هذى قرة عليه