الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٥٧ - من تولى غسل الرسول
قال ابن إسحاق: و حدثني حسين بن عبد اللّه، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال: و اللّه إنى لأمشى مع عمر فى خلافته و هو عامد إلى حاجة له، و فى يده الدّرة و ما معه غيرى، قال: و هو يحدّث نفسه، و يضرب وحشىّ قدمه بدرّته، قال: إذ التفت إلىّ، فقال: يا بن عباس، هل تدرى ما كان حملنى على مقالتى التي قلت حين توفى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؟ قال:
قلت: لا أدرى يا أمير المؤمنين، أنت أعلم؛ قال: فإنه و اللّه، إن كان الذي حملنى على ذلك إلا أنى كنت أقرأ هذه الآية: وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً، فو اللّه إن كنت لأظنّ أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) سيبقى فى أمّته حتى يشهد عليها بآخر أعمالها، فإنه للذى حملنى على أن قلت ما قلت.
[جهاز رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و دفنه]
جهاز رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و دفنه
[من تولى غسل الرسول]
من تولى غسل الرسول قال ابن إسحاق: فلما بويع أبو بكر رضى اللّه عنه، أقبل الناس على جهاز رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يوم الثلاثاء، فحدثنى عبد اللّه بن أبى بكر و حسين ابن عبد اللّه و غيرهما من أصحابنا: أن على بن أبى طالب، و العباس بن عبد المطلب، و الفضل بن العباس و قثم بن العباس، و أسامة بن زيد، و شقران مولى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، هم الذين و لوا غسله، و أنّ أوس بن خوليّ، أحد بنى عوف بن الخزرج، قال لعلى بن أبى طالب: أنشدك اللّه
..........