الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٩٧ - أبو ثواب يهجو قريشا
ثمّت نزّل جبريل بنصرهم* * * من السّماء فمهزوم و معتنق
منّا و لو غير جبريل يقاتلنا* * * لمنّعتنا إذن أسيافنا العتق
و فاتنا عمر الفاروق إذ هزموا* * * بطعنة بلّ منها سرجه العلق
[جشمية ترثى أخويها]
جشمية ترثى أخويها و قالت امرأة من بنى جشم ترثى أخوين لها أصيبا يوم حنين:
أ عينيّ جودا على مالك* * * معا و العلاء و لا تجمدا
هما القاتلان أبا عامر* * * و قد كان ذا هبّة أربدا
هما تركاه لدى مجسد* * * ينوء نزيفا و ما وسّدا
[أبو ثواب يهجو قريشا]
أبو ثواب يهجو قريشا و قال أبو ثواب زيد بن صحار، أحد بنى سعد بن بكر:
ألا هل أتاك أن غلبت قريش* * * هوازن و الخطوب لها شروط
و كنّا يا قريش إذا غضبنا* * * يجىء من الغضاب دم عبيط
و كنا يا قريش إذا غضبنا* * * كأنّ أنوفنا فيها سعوط
فأصبحنا تسوّقنا قريش* * * سياق العير يحدوها النّبيط
فلا أنا إن سئلت الخسف آب* * * و لا أنا أن ألين لهم نشيط
سينقل لحمها فى كلّ فجّ* * * و تكتب فى مسامعها القطوط
و يروى «الخطوط»، و هذا البيت فى رواية أبى سعد.
..........