الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٥ - شهداء مؤتة
من بنى مازن بن النّجار: أبو كليب و جابر، ابنا عمرو بن زيد بن عوف ابن مبذول، و هما لأب و أم.
و من بنى مالك بن أفصى: عمرو و عامر، ابنا سعد بن الحارث بن عبّاد ابن سعد بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن أفصى.
قال ابن هشام: و يقال أبو كلاب و جابر، ابنا عمرو.
عمرة القضية و يروى أيضا: عمرة القضاء، و يقال لها: عمرة القصاص، و هذا الاسم أولى بها لقوله تعالى: الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَ الْحُرُماتُ قِصاصٌ البقرة: ١٩٤ و هذه الآية فيها نزلت، فهذا الاسم أولى بها، و سميت عمرة القضاء، لأن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قاضى قريشا عليها، لا لأنه قضى العمرة التي صدّ عن البيت فيها [١]، فإنها لم تك فسدت بصدّهم عن البيت، بل كانت عمرة تامة متقبّلة، حتى إنهم حين حلقوا رءوسهم بالحلّ احتملتها الريح فألقتها فى الحرم، فهى معدودة فى عمر النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- و هى أربع: عمرة الحديبية، و عمرة القضاء، و عمرة الجعرّانة، و العمرة التي
[١] هذا هو الصواب، لأن الذين صدوا عن المسجد الحرام كانوا ألفا و أربعمائة، و هؤلاء لم يكونوا معه «ص» فى عمرة القضية، و لو كانت قضاء لم يتخلف منهم أحد. أما قصة الشعر التي سيقصها السهيلى. فهى من الطرائف لا الحقائق.