الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٧٣ - هزيمة المشركين من أهل حنين
القتال، فما أدرى من استلبه؟ فقال رجل من أهل مكة: صدق يا رسول اللّه، و سلب ذلك القتيل عندى، فأرضه عنى من سلبه، فقال أبو بكر الصدّيق رضى اللّه عنه: لا و اللّه، لا يرضيه منه، تعمد إلى أسد من أسد اللّه، يقاتل عن دين اللّه، تقاسمه سلبه! اردد عليه سلب قتيله، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): صدق فاردد عليه سلبه. فقال أبو قتادة: فأخذته منه، فبعته، فاشتريت منه مخرفا، فإنه لأوّل مال اعتقدته.
قال ابن إسحاق: و حدثني من لا أنهم، عن أبى سلمة، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبى طلحة، عن أنس بن مالك، قال: لقد استلب أبو طلحة يوم حنين وحده عشرين رجلا
[نزول الملائكة]
نزول الملائكة قال ابن إسحاق: و حدثني أبى إسحاق بن يسار، أنه حدث عن جبير ابن مطعم، قال: لقد رأيت قبل هزيمة القوم، و الناس يقتتلون مثل البجاد الأسود، أقبل من السماء حتى سقط بيننا و بين القوم، فنظرت، فإذا نمل أسود مبثوث قد ملأ الوادى، لم أشكّ أنها الملائكة، ثم لم يكن إلا هزيمة القوم.
[هزيمة المشركين من أهل حنين]
هزيمة المشركين من أهل حنين قال ابن إسحاق: و لما هزم اللّه المشركين من أهل حنين، و أمكن رسوله (صلى الله عليه و سلم) منهم، قالت امرأة من المسلمين:
..........