الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٩٠ - شعر حسان بن ثابت فى مرثيته الرسول
..........
قال: فهلّا غفر اللّه لكم و جزاكم عن نبيّكم خيرا، فبكينا و بكى النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- فقال: إذا غسّلتمونى، و كفّنتمونى، فضعونى على سريرى فى بيتى هذا على شفير قبرى، ثم اخرجوا عنى ساعة، فإن أول من يصلّى علىّ جليسى و خليلى جبريل، ثم ميكائيل، ثم إسرافيل، ثم ملك الموت مع جنوده، ثم الملائكة بأجمعها، ثم ادخلوا علىّ فوجا بعد فوج، فصلّوا علىّ و سلّموا، تسليما، و لا تؤذونى بتزكية، و لا ضجّة، و لا رنّة، و ليبدأ بالصلاة علىّ رجال بيتى ثم نساؤهم، و أنتم بعد اقرءوا أنفسكم السّلام منى، و من غاب من أصحابى فأقرءوه منى السّلام، و من تابعكم بعدى على دينى، فأقرءوه منى السلام، فإنى أشهدكم أنى قد سلّمت على من تابعنى على دينى من اليوم إلى يوم القيامة، قلت: فمن يدخلك قبرك يا رسول اللّه؟ قال: أهلى مع ملائكة كثير يرونكم من حيث لا ترونهم [١].
موته (عليه السلام) كان خطبا كالحا:
فصل: و كان موته (عليه السلام) خطبا كالحا، و رزأ لأهل الإسلام فادحا، كادت تهدّ له الجبال، و ترجف الأرض، و تكسف النّيّرات، لانقطاع خبر السماء، و فقد من لا عوض منه، مع ما آذن به موته- (عليه السلام)- من الفتن السّحم، و الحوادث الوهم، و الكرب المدلهمّة، و الهزاهز
[١] لا أدرى كيف يعتمد على مثل هذا الحديث الذي لم يخرجه أحد من أصحاب الصحيح و الذي طعن فيه نقدة الحديث؟