الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٩٤ - نفاد الطعام و خبر دابة البحر
و لم يمنعوا الزكاة من أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، فلو لا البهائم ما مطروا؛ و ما نقضوا عهد اللّه و عهد رسوله إلا سلّط عليهم عدوّ من أغيرهم، فأخذ بعض ما كان فى أيديهم؛ و ما لم يحكم أئمتهم بكتاب اللّه و تجبروا فيما أنزل اللّه إلا جعل اللّه بأسهم بينهم».
[تأمير ابن عوف و اعتمامه]
تأمير ابن عوف و اعتمامه ثم أمر عبد الرحمن بن عوف أن يتجهّز لسرية بعثه عليها، فأصبح و قد اعتم بعمامة من كرابيس سوداء، فأدناه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) منه، ثم نقضها، ثم عمّمه بها، و أرسل من خلفه أربع أصابع أو نحوا من ذلك، ثم قال: هكذا يا بن عوف فاعتمّ، فإنه أحسن و أعرف، ثم أمر بلالا أن يدفع إليه اللواء. فدفعه إليه فحمد اللّه تعالى، و صلى على نفسه، ثم قال: خذه يا بن عوف، اغزوا جميعا فى سبيل اللّه، فقاتلوا من كفر باللّه، لا تغلّوا، و لا تغدروا، و لا تمثّلوا، و لا تقتلوا وليدا، فهذا عهد اللّه و سيرة نبيّه فيكم.
فأخذ عبد الرحمن بن عوف اللواء.
قال ابن هشام: فخرج إلى دومة الجندل.
[غزوة أبى عبيدة بن الجراح إلى سيف البحر]
غزوة أبى عبيدة بن الجراح إلى سيف البحر
[نفاد الطعام و خبر دابة البحر]
نفاد الطعام و خبر دابة البحر قال ابن إسحاق: و حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبيه، عن جدّه عبادة بن الصامت، قال: بعث رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)
..........