الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٥١ - ما نزل فى السابقين من المهاجرين و الأنصار
ثم كانت القصة لأهل العذر، حتى انتهى إلى قوله: وَ لا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ، قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَ أَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ و هم البكاءون.
ثم قال تعالى: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَ هُمْ أَغْنِياءُ، رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ، وَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ و الخوالف: النساء. ثمّ ذكر حلفهم للمسلمين و اعتذارهم، فقال: فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إلى قوله تعالى: فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ.
[ما نزل فيمن نافق من الأعراب]
ما نزل فيمن نافق من الأعراب ثم ذكر الأعراب و من نافق منهم و تربّصهم برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و بالمؤمنين، فقال: وَ مِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ: أى من صدقة أو نفقة فى سبيل اللّه مَغْرَماً وَ يَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ، عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ، وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
ثم ذكر الأعراب أهل الإخلاص و الإيمان منهم، فقال: وَ مِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَ صَلَواتِ الرَّسُولِ، أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ.
[ما نزل فى السابقين من المهاجرين و الأنصار]
ما نزل فى السابقين من المهاجرين و الأنصار ثم ذكر السابقين الأولين من المهاجرين و الأنصار، و فضلهم، و ما وعدهم
..........