الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٩١ - تدبير عامر للغدر بالرسول
[قصة عامر بن الطفيل و أربد بن قيس فى الوفادة عن بنى عامر]
قصة عامر بن الطفيل و أربد بن قيس فى الوفادة عن بنى عامر
[بعض رجال الوفد]
بعض رجال الوفد و قدم على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) وفد بنى عامر فيهم عامر بن الطّفيل و أربد بن قيس بن جزء بن خالد بن جعفر، و جبّار بن سلمى بن مالك ابن جعفر، و كان هؤلاء الثلاثة رؤساء القوم و شياطينهم.
[تدبير عامر للغدر بالرسول]
تدبير عامر للغدر بالرسول فقدم عامر بن الطّفيل عدوّ اللّه، على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و هو يريد الغدر به، و قد قال له قومه: يا عامر، إن النّاس قد أسلموا فأسلم، قال: و اللّه لقد كنت آليت أن لا أنتهي حتى تتبع العرب عقبى، أ فأنا أتبع عقب هذا الفتى من قريش! ثم قال لأربد: إذا قدمنا على الرجل، فإنى سأشغل عنك وجهه، فإذا فعلت ذلك فاعله بالسيف، فلما قدموا على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، قال عامر بن الطّفيل: يا محمد، خالنى، قال: لا و اللّه حتى تؤمن باللّه وحده. قال: يا محمد خالنى. و جعل يكلّمه و ينتظر من أربد ما كان أمره به فجعل أربد لا يحير شيئا، قال: فلما رأى عامر ما يصنع أربد، قال يا محمد خالنى قال: لا، حتى تؤمن بالله وحده لا شريك له. فلما أبى عليه رسول الله (صلى الله عليه و سلم) قال: أما و الله لأملأنّها عليك خيلا و رجالا، فلما ولّى قال رسول الله (صلى الله عليه و سلم): اللهمّ اكفنى عامر بن الطّفيل.
..........