الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٩٧ - استرضاء كعب الأنصار بمدحه إياهم
..........
و قوله: من مهجّنة، أى: من إبل مهجّنة مستكرمة هجان.
و قوله: أبوها أخوها أى: إنهما من جنس واحد فى الكرم، و قيل:
إنها من فحل حمل على أمّه فجاءت بهذه الناقة، فهو أبوها و أخوها، و كانت للناقة التي هى أمّ هذه بنت أخرى من الفحل الأكبر، فعمّها خالها على هذا، و هو عندهم من أكرم النتاج، و القول الأول ذكره أبو على القالى عن أبى سعيد، فاللّه أعلم.
و قوله: أقراب زهاليل، أى: خواصر ملس، واحدها: زهلول و البرطيل: حجر طويل، و يقال: للمعول أيضا: برطيل.
و قوله: ذوابل وقعهنّ [١] الأرض تحليل.
تحليل، أى قليل. يقال: ما أقام عندنا إلّا كتحليل الأليّة، و كتحلّة المقسم، و عليه حمل ابن قتيبة قوله (عليه السلام) لن تمسّه النار إلّا تحلّة القسم، و غلّط أبا عبيد حيث فسره على القسم حقيقة. قال القتىّ: ليس فى الآية قسم لأنه قال: وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها و لم يقسم. قال: الخطابى: هذه غفلة من ابن قتيبة فإن فى أول الآية: فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَ الشَّياطِينَ و قوله:
وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها داخل تحت القسم المتقدم.
و قوله: بالقور العساقيل. القور: جمع قارة، و هى الحجارة السّود.
[١] فى السيرة: مسهن.