الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٦٩ - الذين تعرضوا للمسلمين
و دخل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من أذاخر، حتى نزل بأعلى مكة، و ضربت له هنالك قبّته.
[الذين تعرضوا للمسلمين]
الذين تعرضوا للمسلمين قال ابن إسحاق: و حدثني عبد اللّه بن أبى نجيح و عبد اللّه بن أبى بكر:
أن صفوان بن أميّة و عكرمة بن أبى جهل و سهيل بن عمرو كانوا قد جمعوا ناسا بالخندمة ليقاتلوا، و قد كان حماس بن قيس بن خالد، أخو بنى بكر، يعدّ سلاحا قبل دخول رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و يصلح منه، فقالت له امرأته: لما ذا تعدّ ما أرى؟ قال: لمحمد و أصحابه، قالت: و اللّه ما أراه يقوم لمحمد و أصحابه شيء، قال: و اللّه إنى لأرجو أن أخدمك بعضهم، ثم قال:
إن يقبلوا اليوم فما لى علّه* * * هذا سلاح كامل و ألّه
و ذو غرارين سريع السّلّه
ثم شهد الخندمة مع صفوان و سهيل و عكرمة، فلما لقيهم المسلمون من أصحاب خالد بن الوليد، ناوشوهم شيئا من قتال، فقتل كرز بن جابر، أحد بنى محارب بن فهر، و خنيس بن خالد بن ربيعة بن أصرم، حليف بنى منقذ، و كانا فى خيل خالد بن الوليد فشذّا عنه فسلكا طريقا غير طريقه فقاتلا جميعا، قتل خنيس بن خالد قبل كرز بن جابر، فجعله كرز بن جابر بين رجليه، ثم قاتل عنه حتى قتل، و هو يرتجز و يقول:
..........