الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٩٨ - قدوم الجارود فى وفد عبد القيس
دعوته قومه للاسلام قال: فأتى بعيره فأطلق عقاله، ثم خرج حتى قدم على قومه، فاجتمعوا إليه فكان أوّل ما تكلم به أن قال: بئست اللات و العزّى! قالوا: مه يا ضمام اتق البرص، اتق الجذام، اتق الجنون! قال: ويلكم! إنهما و اللّه لا يضرّان و لا ينفعان، إن اللّه قد بعث رسولا، و أنزل عليه كتابا استنقذكم به مما كنتم فيه، و إنى أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، و أن محمدا عبده و رسوله، و قد جئتكم من عنده بما أمركم به و ما نهاكم عنه، قال: فو اللّه ما أمسى من ذلك اليوم فى حاضره رجل و لا امرأة إلا مسلما.
قال: يقول عبد اللّه بن عبّاس: فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام ابن ثعلبة.
[قدوم الجارود فى وفد عبد القيس]
قدوم الجارود فى وفد عبد القيس قال ابن إسحاق: و قدم على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الجارود بن عمرو بن حنش أخو عبد القيس.
قال ابن هشام: الجارود بن بشر بن المعلّى فى وفد عبد القيس و كان نصرانيا.
قال ابن إسحاق: حدثني من لا أتهم، عن الحسن، قال: لما انتهى إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كلّمه، فعرض عليه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الإسلام، و دعاه إليه، و رغّبه فيه، فقال: يا محمد، إنى قد كنت على دين،
..........