الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٠٠ - شعر خديج فى يوم حنين
..........
و منها: لا ينتطح فيها عنزان، و سيأتى سببهما.
و منها: قوله (عليه السلام): يا خيل اللّه اركبى، قالها يوم حنين أيضا فى حديث خرّجه مسلم، و قال الجاحظ فى كتاب البيان عن يونس بن حبيب:
لم يبلغنا من روائع الكلام ما بلغنا عن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) [١]، و غلّط فى هذا الحديث، و نسب إلى التّصحيف، و إنما قال القائل: ما بلغنا عن البتّىّ، يريد عثمان البتّي [٢] فصحّفه الجاحظ، قالوا: و النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- أجلّ من ان يخلط مع غيره من الفصحاء، حتى يقال: ما بلغنا عنه من الفصاحة أكثر من الذي بلغنا عن غيره، كلامه أجلّ من ذلك، و أعلى، (صلوات اللّه عليه و سلامه).
ابن الصمة و الخنساء:
فصل: و ذكر دريد بن الصّمّة الجشمى أحد بنى جشم بن بكر بن هوازن، و فيه تقول الخنساء حين خطبها: ما كنت تاركة بنى عمى، كأنهم صدور الرماح و مرتتة شيخا من بنى جشم [٣]، و هو دريد بن الصّمّة بن بكر
[١] فى البيان: ما جاءنا عن أحد من روائع الكلام ما جاءنا عن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) «ص ١٨ ح ٢ البيان و النبيين ط ١٩٤٨.
[٢] نسبة إلى بت موضع بنواحى البصرة. رأى عثمان أنسا و روى عن الحسن البصرى.
[٣] العبارة فى الأغانى فى ترجمة دريد بن الصمة «يا أبت أ تراني تاركة بنى عمى مثل عوالى الرماح، و ناكحة شيخ بنى جشم هامة اليوم أو غد» و فى الإصابة: «أدع بنى عمى الطوال مثل عوالى الرماح، و أتزوج شيخا».