الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٤٣ - أمر أموال هوازن و سباياها و عطايا المؤلفة قلوبهم منها و إنعام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فيها
ما كان لنا فهو لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
قال: يقول عباس بن مرداس لبنى سليم: وهّنتمونى
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أمّا من تمسّك منكم بحقه من هذا السبى فله بكلّ إنسان ستّ فرائض، من أوّل سبى أصيبه، فردّوا إلى النّاس أبناءهم و نساءهم.
قال ابن إسحاق: و حدثني أبو وجزة يزيد بن عبيد السّعدىّ: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أعطى علىّ بن أبى طالب رضى اللّه عنه جارية، يقال لها ريطة بنت هلال بن حيّان بن عميرة بن هلال بن ناصرة بن قصيّة ابن نصر بن سعد بن بكر، و أعطى عثمان بن عفّان جارية، يقال لها زينب بنت حيّان بن عمرو بن حيّان، و أعطى عمر بن الخطّاب جارية، فوهها لعبد اللّه بن عمر ابنه.
قال ابن إسحاق: فحدثنى نافع مولى عبد اللّه بن عمر، عن عبد اللّه ابن عمر، قال: بعثت بها إلى أخوالى من بنى جمح، ليصلحوا لى منها، و يهيّئوها، حتى أطوف بالبيت، ثم آتيهم، و أنا أريد أن أصيبها إذا رجعت إليها. قال: فخرجت من المسجد حين فرغت، فإذا النّاس يشتدّون؛ فقلت:
ما شأنكم؟ قالوا: ردّ علينا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) نساءنا و أبناءنا؛ فقلت: تلكم صاحبتكم فى بنى جمح، فاذهبوا فخذوها، فذهبوا إليها، فأخذوها.
..........