الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٢ - شعر الأخزر فى الحرب بين كنانة و خزاعة
و عرفت أن من يثقفوه يتركوا* * * لحما لمجرية و شلو غراب
قوّمت رجلا لا أخاف عثارها* * * و طرحت بالمتن العراء ثيابى
و نجوت لا ينجو نجائى أحقب* * * علج أقبّ مشمّر الأقراب
تلحى و لو شهدت لكان نكيرها* * * بولا يبلّ مشافر القبقاب
القوم أعلم ما تركت منبّها* * * عن طيب نفس فاسألى أصحابى
قال ابن هشام: و تروى لحبيب بن عبد اللّه (الأعلم) الهذلى. و بيته:
«و ذكرت ذحلا عندنا متقادما» عن أبى عبيدة، و قوله «خناب» و «علج أقبّ مشمّر الأقراب» عنه أيضا.
[شعر الأخزر فى الحرب بين كنانة و خزاعة]
شعر الأخزر فى الحرب بين كنانة و خزاعة قال ابن إسحاق: و قال الأخزر بن لعط الدّيلى، فيما كان بين كنانة و خزاعة فى تلك الحرب:
ألا هل أتى قصوى الأحابيش أننا* * * رددنا بنى كعب بأفوق ناصل
حبسناهم فى دارة العبد رافع* * * و عند بديل محبسا غير طائل
بدار الذّليل الآخذ الضيم بعد ما* * * شفينا النفوس منهم بالمناصل
حبسناهم حتى إذا طال يومهم* * * نفحنا لهم من كلّ شعب بوابل
نذبّحهم ذبح التّيوس كأنّنا* * * أسود تبارى فيهم بالقواصل
هم ظلمونا و اعتدوا فى مسيرهم* * * و كانوا لدى الأنصاب أوّل قاتل
كأنهم بالجزع إذ يطردونهم* * * قفاثور حفّان النعام الجوافل
..........