الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٠٩ - إرجاف المنافقين بعلىّ
و ذكر عبد العزيز بن محمد الدّراورديّ عن أبيه: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) استعمل على المدينة، مخرجه إلى تبوك: سباع بن عرفطة.
المنافقون المتخلفون قال ابن إسحاق: و ضرب عبد اللّه بن أبىّ معه على حدة عسكره أسفل منه، نحو ذباب، و كان فيما يزعمون ليس بأقل العسكرين. فلما سار رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) تخلّف عنه عبد اللّه بن أبىّ، فيمن تخلّف من المنافقين و أهل الرّيب.
[إرجاف المنافقين بعلىّ]
إرجاف المنافقين بعلىّ و خلّف رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) علىّ بن أبى طالب، (رضوان اللّه عليه)، على أهله، و أمره بالإقامة فيهم، فأرجف به المنافقون، و قالوا:
ما خلفه إلا استثقالا له، و تخفّفا منه. فلما قال ذلك المنافقون، أخذ على ابن أبى طالب، (رضوان اللّه عليه) سلاحه، ثم خرج حتى أتى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و هو نازل بالجرف، فقال: يا نبىّ اللّه، زعم المنافقون أنّك إنّما خلّفتنى أنك استثقلتنى و تخفّفت منى؛ فقال: كذبوا، و لكننى خلّفتك لما تركت ورائى، فارجع فاخلفنى فى أهلى و أهلك، أ فلا ترضى يا علىّ أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبىّ بعدى، فرجع علىّ إلى المدينة؛ و مضى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على سفره.
قال ابن إسحاق: و حدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن إبراهيم
..........