الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٢٨ - كتاب مسيلمة إلى رسول اللّه و الجواب عنه
..........
قدوم الوفود على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) وفد عبد القيس:
من أصحّ ما جاء فى هذا الباب حديث وفد عبد القيس، و هم الذين قال لهم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): مرحبا بالوفد غير خزايا و لا ندامى، و قد تكرر حديثهم فى الصّحيحين دون تسمية أحد منهم، فمنهم أشجّ عبد القيس، و هو المنذر بن عائذ، قال له النبيّ (صلى الله عليه و سلم): إن فيك خلّتين يحبّهما اللّه و رسوله: الحلم و الأناة، و منهم أبو الوازع الزّارع بن عامر و ابن أخته مطر بن هلال العنزى.
و لما ذكروا للنبى (صلى الله عليه و سلم) أنه ابن أختهم قال: ابن أخت القوم منهم. و منهم: ابن أخى الزّارع، و كان مجنونا، فجاء به معه ليدعو له النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- فمسح ظهره، و دعا له فبرئ لحينه، و كان شيخا كبيرا فكسى جمالا و شبابا، حتى كان وجهه وجه العذراء، و منهم الجهم بن قثم لما نهاهم النبيّ (عليه السلام) عن الشرب فى الأوعية و حذّرهم ما يقع فى ذلك من الجراح، و أخبرهم أنهم إذا شربوا المسكر عمد أحدهم إلى ابن عمّه، فجرحه، و كان فيهم رجل قد جرح فى ذلك و كان يخفى جرحه و يكتمه، و ذلك الرجل هو جهم بن قثم، عجبوا من علم النبيّ (عليه السلام) بذلك، و إشارته إلى ذلك الرجل.
و منهم: أبو خيرة الصباحى من بنى صباح بن لكيز من حديثه عن