الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٢٠ - أبو رهم فى تبوك
فى غزوة تبوك، قال: فرأيت شعلة من نار فى ناحية العسكر، قال: فاتّبعتها أنظر إليها، فإذا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و أبو بكر و عمر، و إذا عبد اللّه ذو النجادين المزنى قد مات، و إذا هم قد حفروا له، و رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى حفرته، و أبو بكر و عمر يدلّيانه إليه، و هو يقول: أدنيا إلىّ أخا كما، فدلّياه إليه، فلما هيأه لشقّه قال: اللهم إنى أمسيت راضيا عنه، فارض عنه.
قال: يقول عبد اللّه بن مسعود: يا ليتنى كنت صاحب الحفرة.
[لم سمى ذو البجادين؟]
لم سمى ذو البجادين؟
قال ابن هشام: و إنما سمّى ذو البجادين، لأنه كان ينازع إلى الإسلام، فيمنعه قومه من ذلك، و يضيقون عليه، حتى تركوه فى بجاد ليس عليه غيره، و البجاد: الكساء الغليظ الجافى، فهرب منهم إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فلما كان قريبا منه، شق بجاده باثنين، فاتّزر بواحد، و اشتمل بالآخر ثم أتى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقيل له: ذو البجادين لذلك، و البجاد أيضا: المسح، قال ابن هشام: قال امرؤ القيس:
كأنّ أبانا فى عرانين ودقه* * * كبير أناس فى بجاد مزمّل
[أبو رهم فى تبوك]
أبو رهم فى تبوك قال ابن إسحاق: و ذكر ابن شهاب الزهرى، عن ابن أكيمة اللّيثى، عن ابن أخى أبى رهم الغفارى، أنه سمع أبا رهم كلثوم بن الحصين، و كان من أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الذين بايعوا تحت الشجرة، يقول:
..........