الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٧٣ - شعر حسان بن ثابت فى مرثيته الرسول
..........
أبو عمر هذا الحديث إلا أنه ساقه عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن مرسلا، و قد أسنده البزار أيضا من طريق ابن الزّبير عن عمر عن أبى بكر، و فى مراسيل؟؟؟ الحسن البصرى أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- مرض عشرة أيام صلى أبو بكر بالناس تسعة أيام منها، ثم خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى اليوم العاشر منها يهادى بين رجلين أسامة و الفضل بن عباس حتى صلى خلف أبى بكر، رواه الدّارقطنيّ ففى هذا الحديث أنه مرض عشرة أيام، و هو غريب، و فيه أن أحد الرجلين كان أسامة، و المعروف عن ابن عبّاس أنه كان علىّ بن أبى طالب، و فيه صلاته (عليه السلام) خلف أبى بكر.
حديث العباس:
فصل: و ذكر حديث العباس، و أنه قال: لألدّنّه، فلدّوه، و حسبوا أن به ذات الجنب [١]، ففى هذا الحديث أن العباس حضره و لدّه مع من لدّ.
و فى الصحيحين أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: لا يبقينّ أحد بالبيت إلا لدّ [٢] إلا عمّى العبّاس، فإنه لم يشهدكم، و هذه أصحّ من رواية ابن اسحاق
[١] ذر الجنب الذي يشتكى جنبه إلا أن ذو للمذكر، و ذات للمؤنث، و صارت ذات الجنب علما لها، و إن كانت فى الأصل صفة مضافة. و اللدود من الأدوية ما يسقاها المريض فى أحد شقى الفم، و لديدا الفم: جانباه.
ولدوه: فعلوا به ذلك.
[٢] يقول ابن الأثير: إنه فعل ذلك عقوبة لهم لأنهم لدوه بعير إذنه.