الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٣ - شهداء مؤتة
..........
البريم: خيط تحتزم به المرأة، و البريم أيضا: لفيف الناس، و أخلاطهم، و يقال: هم بريمان، أى لونان مختلطان.
و فيه:
أقامت ليلتين على معان
قال الشيخ أبو بحر: معان بضم الميم، وجدته فى الأصلين، و أصلحه علينا القاضى- (رحمه اللّه)- حين السماع: معان بفتح الميم، و هو اسم موضع، و ذكره البكرى بضم الميم، و قال: هو اسم جبل، و المعان أيضا: حيث تحبس الخيل و الركاب، و يجتمع الناس، و يجوز أن يكون من أمعنت النظر، أو من الماء المعين، فيكون وزنه فعالا، و يجوز أن يكون من العون، فيكون وزنه مفعلا، و قد جنّس المعرّى بهذه الكلمة، فقال:
معان من أحبّتنا معان* * * تجيب الصاهلات بها القيان [١]
و قوله:
فراضية المعيشة طلّقتها
[١] البيت من أول قصيدة له فى سقط الزند. و معان الأولى موضع و الأخرى:
المنزل. تقول العرب: الكوفة معان منا أى منزل. و المعنى: إن هذا الموضع الذي يقال له معان: هو منزل أحبتنا ينزلون به، و لهم خيول تصهل، و قيان تغنى، و كأن المغنيات تجيب الخيل. و يقصد أنهم ملوك عندهم أداة الحرب، و أسباب الرفاهية. أنظر ص ٥٤ من شرح التنوير على سقط الزند ط ١٣٢٤ ه.