الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٧٣ - أم هانئ تؤمن رجلين
ابن عبد اللّه، رجل من قومه، فقالت أخت مقيس فى قتله:
لعمرى لقد أخزى نميلة رهطه* * * و فجّع أضياف الشّتاء بمقيس
فللّه عينا من رأى مثل مقيس* * * إذا النّفساء أصبحت لم تخرّس
و أما قينتا ابن خطل فقتلت إحداهما، و هربت الأخرى، حتى استؤمن لها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بعد، فأمّنها. و أما سارة فاستؤمن لها فأمّنها، ثم بقيت حتى أوطأها رجل من الناس فرسا فى زمن عمر بن الخطاب بالأبطح فقتلها. و أما الحويرث بن نقيذ فقتله علىّ بن أبى طالب.
[أم هانئ تؤمن رجلين]
أم هانئ تؤمن رجلين قال ابن إسحاق: و حدثني سعيد بن أبى هند، عن أبى مرّة، مولى عقيل بن أبى طالب، أن أمّ هانئ بنت أبى طالب قالت: لما نزل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بأعلى مكة، فرّ إلىّ رجلان من أحمائى، من بنى مخزوم، و كانت عند هبيرة بن أبى وهب المخزومى، قالت: فدخل علىّ علىّ بن أبى طالب أخى، فقال: و اللّه لأقتلنهما، فأغلقت عليهما باب بيتى، ثم جئت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و هو بأعلى مكة، فوجدته يغتسل من جفنة إنّ فيها لأثر العجين، و فاطمة ابنته تستره بثوبه، فلما اغتسل أخذ ثوبه فتوشح به، ثم صلى ثمانى ركعات من الضحى ثم انصرف إلىّ، فقال: مرحبا و أهلا يا أمّ هانئ، ما جاء بك؟ فأخبرته خبر الرجلين و خبر علىّ، فقال: قد أجرنا من أجرت، و أمّنا من أمّنت، فلا يقتلهما.
..........