الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٥٥ - شعر حسان الذي عدد فيه المغازى
عظام القدور لأيسارهم* * * يكبّون فيها المسنّ السّنم
يؤاسون جارهم فى الغنى* * * و يحمون مولاهم إن ظلم
فكانوا ملوكا بأرضيهم* * * ينادون عضبا بأمر غشم
ملوكا على النّاس، لم يملكوا* * * من الدّهر يوما كحلّ القسم
فأنبوا بعاد و أشياعها* * * ثمود وبعض بقايا إرم
بيثرب قد شيّدوا فى النّخيل* * * حصونا و دجّن فيها النّعم
نواضح قد علّمتها اليهو* * * د (عل) إليك و قولا هلم
و فيما اشتهوا من عصير القطا* * * ف و العيش رخوا على غير همّ
فسرنا إليهم بأثقالنا* * * على كلّ فحل هجان قطم
جنبنا بهنّ جياد الخيو* * * ل قد جلّلوها جلال الأدم
فلمّا أناخوا بجنبى صرار* * * و شدوا السّروج بلىّ الحزم
فما راعهم غير معج الخيو* * * ل و الزّحف من خلفهم قد دهم
فطاروا سراعا و قد أفزعوا* * * و جئنا إليهم كأسد الأجم
على كلّ سلهبة فى الصيا* * * ن لا يشتكين نحول السّأم
و كلّ كميت مطار الفؤاد* * * أمين الفصوص كمثل الزّلم
عليها فوارس قد عوّدوا* * * قراع الكماة و ضرب البهم
ملوك إذا غشموا فى البلا* * * د لا ينكلون و لكن قدم
فأبنا بساداتهم و النّساء* * * و أولادهم فيهم تقتسم
..........