الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢١٤ - شعر خديج فى يوم حنين
..........
لأنه جعله كالقيد، و مثله ما ذكرناه قبل فى: نصب غمائم الأبصار، على الحال، و ليس هذا من باب ما منعه سيبويه حين قال معترضا على الخيل:
لو قلت مررت بقصير الطويل، تريد: مثل الطويل، لم يجز، و الذي أراده الخليل هو ما ذكرناه فى غير موضع من استعارة الكلمة على جهة التشبيه، نحو قيد الأوابد، و أنوف الناس تريد: أشرافهم، فمثل هذا يكون وصفا للنّكرة و حالا من المعرفة، و قد ألحق بهذا الباب: له صوت صوت الحمار، على الصّفة، و ضعّفه سيبويه فى الحال، قال: و هو فى الصفة أقبح، و إنما ألحقه الخليل بما تنكّر، و هو مضاف إلى معرفة من أجل تكرر اللفظ فيه، فحسن لذلك.
و قوله: و أسلمت النّصور. ذكر البرقي أن النّصور هاهنا جمع: ناصر، و ليس هو عندى كذلك. فإن فاعلا قلّ ما يجمع على فعول، و إن جمع فليس هو بالقياس المطرد، و إنما هم بنو نصر من هوازن رهط مالك بن عوف النّصرىّ يقال لهم النّصور، كما يقال لبنى المهلّب المهالبة، و لبنى المنذر:
المناذرة، و كما يقال الأشعرون، و هم بنو أشعر بن أدد، و التّوتيات لبنى تويت بن أسد
جمع أخ و ابن:
و قوله: أنا أخوكم، جمع أخا جمعا مسلما بالواو و النون، ثم حذفت النون للإضافة، كما أنشدوا: