الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٩٥ - شعر حسان بن ثابت فى مرثيته الرسول
..........
الاختلاف في كفنه:
فصل: و أما الاختلاف فى كفنه (عليه السلام) كم ثوبا كان، و فى الذين أدخلوه قبره و نزلوا فيه، فكثير، و أصحّ ما روى فى كفنه أنه كفّن فى ثلاثة أثواب بيض سحوليّة [١]، و كانت تلك الأثواب من كرسف [٢]، و كذلك قميصه (عليه السلام) كان من قطن، و وقع فى السيرة من غير رواية البكّائى أنها كانت إزارا و رداء، و لفافة، و هو موجود فى كتب الحديث و فى الشّروحات، و كانت اللّبن التي نضّدت عليه فى قبره تسع لبنات.
و ذكر ابن إسحاق فيمن ألحده شقران مولاه، و اسمه: صالح، و شهد بدرا، و هو عبد قبل أن يعتق، فلم يسهم له، انقرض عقبه فلا عقب له.
و ذكر ابن إسحاق مراثى حسّان فى النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، و ليس فيها ما يشكل فنشرحه، و قد رثاه كثير من الشعراء و غيرهم، و أكثرهم
[١] بضم السين و الحاء، و بفتح السين أشهر نسبة إلى سحول قرية باليمن.
قال ابن الأعرابى: و هى ثياب بيض نقية لا تكون إلا من القطن. و قال ابن قتيبة ثياب بيض، و لم يخصها بالقطن، و فى رواية للبخارى. سحول بدون نسبة. و هو جمع سحل، و السحل: الثوب الأبيض النقى، و قيل هى بالضم نسبة إلى القرية، و بالفتح نسبة إلى القصار لأنه يسحل الثياب، أي ينقيها. و كونه كفن فى ثلاثة أثواب بيض سحولية جدد يمانية ليس فيها قميص و لا عمامة أدرج فيها إدراجا هو من رواية الجماعة.
[٢] القطن.