الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٧٤ - هزيمة المشركين من أهل حنين
قد غلبت خيل اللّه خيل اللّات* * * و اللّه أحق بالثّبات
قال ابن هشام: أنشدنى بعض أهل العلم بالرواية للشعر:
غلبت خيل اللّه خيل اللّات* * * و خيله أحقّ بالثّبات
قال ابن إسحاق: فلما انهزمت هوارن استحرّ القتل من ثقيف فى بنى مالك، فقتل منهم سبعون رجلا تحت رايتهم، فيهم عثمان بن عبد اللّه بن ربيعة ابن الحارث بن حبيب، و كانت رايتهم مع ذى الخمار فلما قتل أخذها عثمان ابن عبد اللّه فقاتل بها حتى قتل.
قال ابن إسحاق: و أخبرنى عامر بن وهب بن الأسود، قال: لما بلغ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قتله، قال: أبعده اللّه! فإنه كان يبغض قريشا.
قال ابن إسحاق: و حدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس. أنه قتل مع عثمان بن عبد اللّه غلام له نصرانىّ أغرل، قال: فبينا رجل من الأنصار يسلب قتلى ثقيف، إذ كشف العبد يسلبه، فوجده أغرل. قال:
فصاح بأعلى صوته: يا معشر العرب: يعلم اللّه أنّ ثقيفا غرل. قال المغيرة ابن شعبة: فأخذت بيده، و خشيت أن تذهب عنا فى العرب، فقلت: لا تقل ذاك، فداك أبى و أمى، إنما هو غلام لنا نصرانى قال: ثم جعلت أكشف له عن القتلى، و أقول له: أ لا تراهم مختّنين كما ترى!
قال ابن إسحاق: و كانت راية الأحلاف مع قارب بن الأسود، فلما انهزم الناس أسند رايته إلى شجرة، و هرب هو و بنو عمه و قومه من الأحلاف،
..........