الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٨٤ - الأنصار يتخوّفون من بقاء النبيّ (صلى الله عليه و سلم) فى مكة
..........
و فيه:
أ إن أجمرت فى بيتها أمّ بعضكم بجعموسها [١]
أى: رمت به بسرعة، و هو كناية عن ضرب من الحرث يسمج وصفه.
حول شعر عمرو بن سالم:
و ذكر أبيات عمرو بن سالم، و فيها:
قد كنتم ولدا و كنّا والدا
يريد: أن بنى عبد مناف أمّهم من خزاعة، و كذلك: قصىّ أمّه:
فاطمة بنت سعد الخزاعيّة، و الولد بمعنى الولد.
و قوله: ثمّت أسلمنا، هو من السّلم لأنهم لم يكونوا آمنوا بعد، غير أنه، قال: ركّعا و سجّدا، فدل على أنه كان فيهم من صلّى للّه، فقتل، و اللّه أعلم.
و ذكر فيه الوتير، و هو اسم ماء معروف فى بلاد خزاعة، و الوتير فى اللغة الورد الأبيض، و قد يكون منه برّى، فمحتمل أن يكون هذا الماء سمّى به، و أما الورد الأحمر فهو الحوجم [٢] و يقال للورد كلّه جلّ [٣] قاله أبو حنيفة،
[١] أجمرت: بخرت. و الجعموس: العذرة و البعر أيضا، أو هو كما عرفه أبو زيد: ما يطرحه الإنسان من ذى بطنه.
[٢] مفردها: حوجمة.
[٣] و تقال أيضا على الياسمين.