الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٧٥ - رائية ابن مرداس
فلم يقتل من الأحلاف غير رجلين: رجل من غيرة، يقال له وهب، و آخر من بنى كبّة، يقال له الجلاح؛ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين بلغه قتل الجلاح: قتل اليوم سيد شباب ثقيف، إلّا ما كان من ابن هنيدة، يعنى بابن هنيدة الحارث بن أويس.
[رائية ابن مرداس]
رائية ابن مرداس فقال عبّاس بن مرداس السّلمى يذكر قارب بن الأسود و فراره من بنى أبيه و ذا الخمار و حبسه قومه للموت:
ألا من مبلّغ غيلان عنّى* * * و سوف- إخال- يأتيه الخبير
و عروة إنّما أهدى جوابا* * * و قولا غير قولكما يسير
بأنّ محمّدا عبد رسول* * * لربّ لا يضلّ و لا يجوز
وجدناه نبيّا مثل موسى* * * فكلّ فتى يخايره مخير
و بئس الأمر أمر بنى قسىّ* * * بوجّ إذ تقسّمت الأمور
أضاعوا أمرهم و لكلّ قوم* * * أمير و الدّوائر قد تدور
فجئنا أسد غابات إليهم* * * جنود اللّه ضاحية تسير
يؤمّ الجمع جمع بنى قسىّ* * * على حنق نكاد له نطير
و أقسم لو هم مكثوا لسرنا* * * إليهم بالجنود و لم يغوروا
فكنّا أسد ليّة ثمّ حتى* * * أبحناها و أسلمت النّصور
و يوم كان قبل لدى حنين* * * فأقلع و الدّماء به تمور
..........