الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٩٠ - استرضاء كعب الأنصار بمدحه إياهم
..........
عنكم و جدة وجدتموها فى أنفسكم، هكذا الرواية: جدة و المعروف عند أهل اللغة: موجدة إذا أردت الغضب، و إنما الجدة فى المال.
و قوله (عليه السلام): فى لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما، ليسلموا. اللّعاعة بقلة ناعمة، و هذا نحو من قوله (عليه السلام): المال حلوة خضرة، و اللّعّة من هذا المعنى: و هى المرأة المليحة العفيفة، و اللّعلع: السّراب، و لعاعه: بصيصه [١].
جعيل بن سراقة:
و ذكر جعيل بن سراقة، و قول النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- فيه:
و وكلت جعيل بن سراقة إلى إسلامه. نسب ابن إسحاق جعيلا إلى ضمرة، و هو معدود فى غفار، لأن غفارا، هم بنو مليل بن ضمرة من بنى ليث بن بكر ابن عبد مناة بن كنانة. و أما حديث التّميمى الذي قال للنبى (صلى الله عليه و سلم) حين أعطى المؤلفة قلوبهم: لم أرك عدلت، فغضب النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، ثم قال: إذا لم يكن العدل عندى، فعند من يكون؟ و قال أيضا: إنى أرى قسمة ما أريد بها وجه اللّه، فقال (صلى الله عليه و سلم): أ يأمنني اللّه فى السماء، و لا تأمنونى، أو كما قال (صلى الله عليه و سلم)، فالرجل هو ذو الخويصرة، كذلك جاء ذكره فى الحديث [٢].
[١] فى اللسان: و لعاع الشمس: السراب، و الأكثر: لعاب الشمس و العلع:
السراب، و اللعلعة: بصيصة.
[٢] هكذا ورد اسمه فى الصحيحين: ذو الخويصرة رجل من بنى تميم.