الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٧٩ - موقف قوم مالك بن عوف
فناوشوه القتال، فرمى أبو عامر بسهم فقتل؛ فأخذ الراية أبو موسى الأشعرىّ، و هو ابن عمه، فقاتلهم، ففتح اللّه على يديه، و هزمهم. فيزعمون أن سلمة بن دريد هو الذي رمى أبا عامر الأشعرى بسهم، فأصاب ركبته، فقتله، فقال:
إنّ تسألوا عنى فإنى سلمه* * * ابن سمادير لمن توسّمه
أضرب بالسّيف رءوس المسلمة
و سمادير: أمه.
[حال بنى رئاب فى المعركة]
حال بنى رئاب فى المعركة و استحرّ القتل من بنى نصر فى بنى رئاب، فزعموا أن عبد اللّه بن قيس- و هو الذي يقال له ابن العوراء، و هو أحد بنى وهب بن رئاب- قال:
يا رسول اللّه، هلكت بنو رئاب فزعموا أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: اللهمّ اجبر مصيبتهم.
[موقف قوم مالك بن عوف]
موقف قوم مالك بن عوف و خرج مالك بن عوف عند الهزيمة، فوقف فى فوارس من قومه، على ثنيّة من الطّريق، و قال لأصحابه: قفوا حتى تمضى ضعفاؤكم، و تلحق أخراكم فوقف هناك حتى مضى من كان لحق بهم من منهزمة الناس؛ فقال مالك بن عوف فى ذلك:
..........