الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٩ - شعر قيس فى الاعتذار عن تقهقر خالد
فلم تزل بعد أثرى حدس. و كان الذين صلوا الحرب يومئذ بنو ثعلبة، بطن من حدس، فلم يزالوا قليلا بعد. فلما انصرف خالد بالناس أقبل بهم قافلا.
[كيف تلقى الجيش؟!]
كيف تلقى الجيش؟! قال ابن إسحاق: فحدثنى محمد بن جعفر بن الزّبير، عن عروة بن الزّبير، قال: لما دنوا من حول المدينة تلقّاهم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و المسلمون، قال: و لقيهم الصبيان يشتدّون، و رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مقبل مع القوم على دابة، فقال: خذوا الصبيان فاحملوهم، و أعطونى ابن جعفر. فأتى بعبد اللّه فأخذه فحمله بين يديه. قال: و جعل الناس يحثون على الجيش التراب، و يقولون: يا فرّار، فررتم فى سبيل اللّه؟ قال: فيقول رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): ليسوا بالفرّار، و لكنهم الكرّار إن شاء اللّه تعالى.
قال ابن إسحاق: و حدثني عبد اللّه بن أبى بكر، عن عامر بن عبد اللّه بن الزبير، عن بعض آل الحارث بن هشام: و هم أخواله، عن أمّ سلمة زوج النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، قال: قالت أمّ سلمة لامرأة سلمة بن هشام بن العاص بن المغيرة: ما لي لا أرى سلمة يحضر الصلاة مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و مع المسلمين؟ قالت: و اللّه ما يستطيع أن يخرج، كلما خرج صاح به الناس يا فرّار، فررتم فى سبيل اللّه، حتى قعد فى بيته فما يخرج.
[شعر قيس فى الاعتذار عن تقهقر خالد]
شعر قيس فى الاعتذار عن تقهقر خالد قال ابن إسحاق: و قد قال فيما كان من أمر الناس و أمر خالد و مخاشاته
..........