الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٠١ - الأنصار يتخوّفون من بقاء النبيّ (صلى الله عليه و سلم) فى مكة
..........
فحينئذ انتزع النبيّ (صلى الله عليه و سلم) الراية من سعد بن عبادة فيما ذكروا، و اللّه أعلم، و مدّ فى هذا الشعر العوّاء، و أنكر الفارسى فى بعض كتبه مدّها، و قال: لو مدت لقيل فيها العيّاء، كما قيل فى العلياء، لأنها ليست بصفة كالعشواء، قال: و إنما هى مقصورة كالشّروى و النّجوى، و غفل عن وجه ذكره أبو على القالى، فإنه قال: من مد العوّاء فهى عنده فعّال من عويت الشيء إذا لويت طرفه، و هذا حسن جدا لا سيّما، و قد صح مدّها فى الشعر الذي تقدم [١]، و غيره، و الأصح فى معناها: أن العوّاء من العوّة، و العوّة هى الدّبر، فكأنهم سمّوها بذلك، لأنها دبر الأسد من البروج [٢].
خنيس بن خالد:
فصل: و ذكر خنيس بن خالد، و قول ابن هشام: خنيس من خزاعة، لم يختلفوا عن ابن إسحاق أنه خنيس بالخاء المنقوطة و النون، و أكثر من ألّف فى المؤتلف و المختلف يقول: الصواب فيه: حبيش بالحاء
- توقد الحر. بهم- بضم الباء و فتح الهاء جمع بهمة الفارس الذي لا يؤتى من شدة بأسه. و يقال أيضا للجيش. الهيجاء- الحرب. القاع: المكان المستوى الواسع. أنظر ص ٣٠٦- ١٢ المواهب اللدنية، ٢٩٥ ح ٤ البداية لابن كثير.
[١] قال الأزهرى: من قصر العوا شبهها باست الكلب، و من مدها جعلها تعوى كما يعوى الكلب و القصر فيها أكثر، و قول الفارسى الذي ذكره السهيلى موجود فى اللسان بتفصيل فى مادة عوا و كذلك الرد عليه فراجعه.
[٢] فى اللسان: تدعى و ركى الأسد و عرقوب الأسد، و العواء: منزل من منازل القمر، و قيل: نجم من أنواء البرد، و قيل غير هذا.